المحقق الحلي
163
معارج الأصول ( طبع جديد )
الشافعية مطلقا « 1 » . وأنكره أبو علي ، وأبو هاشم « 2 » . وأجاز أبو الحسين « 3 » تأخير ما لا ظاهر له ، ومنع من تأخير ما له ظاهر استعمل في خلافه ، كالعام إذا أريد به « 4 » الخصوص ، والنكرة إذا أريد بها معيّن ، والأسماء الشرعية . احتجّ الأوّلون بوجوه « 5 » . الأوّل : أنّ البيان إنّما يراد ليتمكّن المكلّف من الإتيان بما كلّف ، فلا حاجة إليه عند الخطاب ، كما لم يجب تقديم القدرة . الثاني : لو قبح تأخيره زمانا طويلا ، لقبح تأخيره زمانا قصيرا . الثالث : لو قبح تأخير بيان العام ، لقبح تأخير « 6 » بيان المنسوخ . الرابع : قوله تعالى : فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ « 7 » ، و ( ثمّ ) للتراخي . الخامس : أمره تعالى بني إسرائيل بذبح بقرة « 8 » ، وهو لا يريد الإطلاق ، وأخّر بيان صفتها إلى ما بعد السؤال « 9 » . لا يقال : البيان توجّه إلى
--> ( 1 ) المعتمد : 1 / 315 ، التبصرة : 207 ، المستصفى : 1 / 286 ، المحصول : 3 / 188 ، الإحكام : 2 / 30 ، المنتهى : 141 . ( 2 ) نفس المصادر . ( 3 ) المعتمد : 1 / 316 . ( 4 ) في ج ، د ، الحجرية : ( في ) بدل ( إذا أريد به ) . ( 5 ) المعتمد : 1 / 322 - 326 ، التبصرة : 209 - 210 ، المستصفى : 1 / 287 ، 290 ، المحصول : 3 / 189 ، 193 ، الإحكام : 2 / 30 - 38 ، المنتهى : 142 . ( 6 ) كلمة : ( تأخير ) ساقطة من ب ، ج ، د ، الحجرية . ( 7 ) القيامة / 18 - 19 . ( 8 ) البقرة / 67 . ( 9 ) البقرة / 68 - 71 .